اعتادت مؤسسة ياسر عرفات تنظيم مخيماتها الصيفية مع بداية شهر تموز/يوليو من كل عام، إلا أن استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وتصاعد وتيرة هجمات المستعمرين في الضفة الغربية، حالا دون تنظيم المخيمات الصيفية لهذا العام 2026، حرصًا على سلامة الأشبال والزهرات ومرشديهم المشاركين.
وبديلًا عن المخيمات الصيفية، قررت المؤسسة تنظيم يوماً ثقافياً للأطفال المشاركين في المخيمات الصيفية التي تنظمها المؤسسات الشريكة، وذلك في متحف ياسر عرفات.
واستقبل متحف ياسر عرفات، على مدار أسبوعين خلال شهر تموز/يوليو، نحو 700 شبل وزهرة، تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عامًا، قدموا من عدة مواقع في الضفة الغربية، ضمن برنامج ثقافي وتربوي يهدف إلى تعزيز الثقافة الوطنية الفلسطينية لدى الأطفال، وتنمية روح الإيجابية والانتماء، وتعريفهم بسيرة الرئيس المؤسس الراحل ياسر عرفات.
وتضمن البرنامج جولة تعريفية داخل متحف ياسر عرفات، اطّلع خلالها الأطفال، برفقة منشطيهم، على رواية تاريخ فلسطين ومسيرة الرئيس المؤسس ياسر عرفات منذ ولادته وحتى استشهاده، من خلال مقتنيات المتحف ووثائقه ومحطاته التاريخية. واختُتمت الزيارة بعرض فيلم "حكاية ياسر" في قاعة المنتدى.
ويأتي تنظيم اليوم الثقافي بديلًا عن مخيمات ياسر عرفات الصيفية التي دأبت المؤسسة على تنظيمها، والتي تعذر إقامتها للعام الثالث على التوالي، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، والاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لمحافظات الضفة الغربية، وإغلاق الطرق والحواجز التي تعيق حركة التنقل بين المدن والبلدات الفلسطينية.
ونُظمت الأيام الثقافية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الشريكة، من بينها: مدرسة نور الهدى في مدينة بيتونيا، ومجلس قروي دير السودان، واللجنة الشعبية في عين عريك، وجمعية المواهب في دير بزيع، ونادي الطفل في كفر نعمة، ومركز الهدف في بلعين، والجمعية الفلسطينية لثقافة وفنون الطفل، وجمعية مرضى السرطان في محافظة الخليل، ومركز لاجئ من مخيم عايدة في بيت لحم، ومركز يافا الثقافي من مخيم بلاطة في نابلس، ومخيم الشرطي الصغير في رام الله.
ومن خلال هذا البرنامج، تواصل مؤسسة ياسر عرفات رسالتها في تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الناشئة، وإتاحة مساحة للأطفال للتعرف إلى تاريخ فلسطين وإرث الرئيس المؤسس ياسر عرفات، رغم الظروف الاستثنائية التي حالت دون إقامة المخيمات الصيفية بصورتها المعتادة.
